دورنا في بيوتنا

 

دورنا في بيوتنا


 

الحمد لله وبعد :ــ إن الواحد منا ليرجو أن يهتدي الناس كلهم ، ولا شك في ذلك ، ونحن نسعى سعيا حثيثا في تحقيق الوسائل الموصلة لهداية الناس ، ولكننا في الحقيقة نقصر في تحقيق هذه الوسائل في بيوتنا ، فما الذي قدمناه لأهلينا من الوسائل التي تكفل إن شاء الله هدايتهم ودلالتهم على الخير ؟ إننا مقصرون في ذلك ، مع ان الله تعالى قد خص ذلك الأمر بمزيد عناية في قوله تعالى " يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم نارا وقودها الناس والحجارة ... الآية " ولذلك فلا بد من الاهتمام الزائد بهذا الأمر ، وإن هناك امورا انصح باتخاذها في البيت حتى نوصل الهداية لأهلينا الذين هم اعز علينا من كل شيء ، وهي كما يلي :ــ ( الوسيلة الأولى ) كثرة دعاء الله تعالى لهم بالهداية والصلاح وأن يريهم الحق حقا ويرزقهم اتباعه والباطل باطلا ويرزقهم اجتنابه ، فإن الدعاء مهم جدا في صلاح البيوت ، قال تعالى " ربنا هب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين واجعلنا للمتقين إماما " ( الوسيلة الثانية )إيصال الشريط الإسلامي المتجدد الذي يحمل في طياته الخير والدعوة إلى الاستقامة ، ولا بد أن تختاره بعناية فائقة ، ويكون ذلك دوريا ، ولا تهمل ذلك الأمر فإن له اثره البالغ في الصلاح والإصلاح ، ( الوسيلة الثالثة ) الدعوة بالقدوة الحسنة والخدمة والتعامل الطيب والرفق والسمت الحسن ،فإن الدين المعاملة ، وكم اهتدى الناس بمجرد حسن الخلاق وطيب التعامل ، ( الوسيلة الرابعة ) إدخال المجلات الطيبة النافعة ، التي تهدف إلى إصلاح الأسر وتهذيب الأخلاق ، وهي كثيرة ومتوفرة ، والاشتراك فيها أمر متيسر ولله الحمد ، ( الوسيلة الخامسة ) عقد الجلسات الطيبة التي يقرأ فيها شيء من القرآن وحديث السنة ، لا سيما لرب الأسرة ، وقد أوصى بذلك المشايخ كالشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله تعالى وغيره ، ( الوسيلة السادسة ) ترتيب نزهة لأحد الاستراحات شهريا ، أو كل شهرين ، مع ترتيب ما يكون فيها من البرامج النافعة والمسابقات الهادفة ( الوسيلة السابعة ) إنشاء مكتبة متواضعة في احد أركان البيت تكون في متناول الجميع ، يكون فيها بعض الكتيبات النافعة والقصص الهادفة ( الوسيلة الثامنة )الهدية ، فإن لها دورها الكبير في فتح اقفال القلوب وانشراح الصدور وتقبل الدعوة ، واسال مجرب ،( الوسيلة التاسعة )التعاون معهم في الاستيقاظ للصلاة والتذكير بالتعبدات في ازمنة الفضل والخيرات كصيام الأيام البيض ، وعاشوراء ونحوها ، فإن خير من ذكرناهم بذلك أهلونا، ( الوسيلة العاشرة ) الدخول معهم في استماع مشاكلهم والمشاركة معهم في حلها والصبر على ما يصدر منهم من تقصير أو اذى ، ( الوسيلة الحادية عشرة )الابتسامة في وجوههم وعدم التبرم ، وإكرامهم بالمال ونفعهم بما تقدر عليه من وجوه النفع ،( الوسيلة الثانية عشرة ) إحترام ذواتهم وعدم رفع الصوت عليهم وإنزالهم منزلتهم والعفو عن مخطئهم ، ومقابلة السيئة بالحسنة ، ( الوسيلة الثالثة عشرة ) اصطحابهم معك للمحاضرات والندوات والدروس العلمية ،مع إمكانية ذلك ، وهذا فيه خير كثير جدا( الوسيلة الرابعة عشرة ) تمكينهم من الالتحاق ببعض الدور النسائية في البلد ،وغيرها كثير كثير ، ولكن لا بد من حمل الهم في إصلاحهم ن فإن من حمل هم شيء سعى في البحث عن اسباب تحقيقه ، ،،،، والسلام عليكم

 

 

جميع الحقوق محفوظة الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان