الرئيسية قواعد العقيدة

قاعدة دخول الرياء في الأعمال

قاعدة دخول الرياء في الأعمال

تاريخ النشر: السبت, 21 يناير 2017 - 03:33 صباحاً | عدد المشاهدات: 665
تبليغ عن رابط معطوب

القاعدة الحادية والخمسون

قاعدة دخول الرياء في الأعمال

 

اعلم أن الرياء هو العمل للغير تزينًا وهو محرم ، بل هو الشرك الأصغر ففي الحديث :         (( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر )) فسئل عنه قال : (( الرياء )) فما الحكم لو دخل الرياء في العمل ؟

الجواب : أن الرياء لا يخلوا إما أن يكون مصاحبًا لأصل العمل ، وإما أن يكون طارئًا فإن كان من أصله فهذا العمل باطل كله ؛ لأن الله تعالى من أغنى الشركاء عن الشرك فمن عمل عملاً أشرك معه فيه غيره تركه وشركه كما في الحديث ، ولأن من شروط العمل الإخلاص وهذا ليس بمخلص لله في هذا العمل ، وإن كان الرياء طارئًا فلا يخلوا من حالتين : إما أن يسترسل معه ويرضى به ، وإما أن يدافعه ما استطاع فإن لم يسترسل معه ولم يرضى به فإن العمل صحيح ؛ لأنه اتقى الله ما استطاع ومن اتقى الله ما استطاع فلا إثم عليه ، وإن استرسل معه ورضي به فلا يخلو هذا العمل من حالتين : إما أن تبني صحة أوله على آخره ، وإما لا فإن انبنت صحة أوله على آخره فإنه باطل كالصلاة ، وإن كان صحة آخره لا تتعلق بأوله فإنه يبطل العمل الذي حصل فيه الرياء فقط كالصوم والصدقة وقراءة القرآن فهذه الأعمال لا يبطل منها إلا ما خلطه الرياء ، فالواجب هو مراقبة النية ومحاسبتها دائمًا وأن يعلم الإنسان أنه ليس له من عمله إلا ما نواه لقوله - e - : (( إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرءٍ ما نوى )) وأن يعلم الإنسان دائمًا أن أحدًا لا يملك له ضرًا ولا نفعًا وإنما الذي يملك ذلك هو الله تعالى وأن التزين بالعمل لا يجوز إلا لله تعالى فهو المثيب ولذلك يقال لمن يرائي يوم القيامة :         ( اذهب إلى من رائيته هل تجد عنده شيئًا ) فصحح الإخلاص دائمًا وحاسب نفسك قبل العمل وبعده على مجاهدتها لإخلاص النية فإن الرياء شعب مظلمة فالحذر الحذر . قال الناظم :

واحذر من العمل المراد به الريا            وعليك بالإخلاص للرحمن

التعليقات

لا توجد تعليقات على هذا المقال حتى الآن. كن أول من يعلق الآن!

شارك بتعليقك

مواضيع ذات صلة

لا يقرن مع الله غيره في أمور العبادة والمشيئة ويجوز ذلك في غيرها

تاريخ النشر: السبت 23 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 21 يناير 2017 مـ
القاعدة الخامسة والخمسون لا يقرن مع الله غيره في أمور العبادة والمشيئة ويجوز ذلك في غيرها   وهذا هو معتقد الموحدين أن أمور العبادة حق محض لله تعالى ليس لأحد فيه شرك أو واسطة ، قال تعالى : } فاعبد الله مخلصًا له الدين ألا لله الدين الخالص { ، وقال تعالى : } وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخ ..

الصفـات التي هي كمـال باعتبـار ، ونقـص باعتبار تثبت لله حـال كمالها وتنفـى عنه حال نقصها

تاريخ النشر: السبت 23 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 21 يناير 2017 مـ
القاعدة الرابعة والخمسون الصفـات التي هي كمـال باعتبـار ، ونقـص باعتبار تثبت لله حـال كمالها وتنفـى عنه حال نقصها   اعلم أن الصفات باعتبار نفيها عن الله تعالى وإثباتها له ثلاثة أنواع : الأول : صفات هي كمال من كل وجه كالعلم والحياة والبصر والسمع والقدرة والقوة ، فهذه تثبت لله تعالى م ..

زيارة القبور شرعية وبدعية

تاريخ النشر: السبت 23 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 21 يناير 2017 مـ
القاعدة الثالثة والخمسون زيارة القبور شرعية وبدعية   فالشرعية : هي ما كان قصد الزائر فيها ثلاثة أمور : الأول : أن يدعو للميت أي أن ينفع الميت بدعائه وقد كان النبي - e - يأتي للمقبرة ويدعو للأموات ، الثاني : أن يقصد الزائر الذكر بهذا المنظر وأنها المثوى لكل البشر ويدل عليه قوله - e - : ..

كل ما كان وسيلة للشرك الأكبر فشرك أصغر

تاريخ النشر: السبت 23 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 21 يناير 2017 مـ
القاعدة الثانية والخمسون كل ما كان وسيلة للشرك الأكبر فشرك أصغر   فتحرم وسائل الشرك الأكبر كلها ؛ لأنها شرك أصغر فتحريم الشرك الأصغر إذًا ليس تحريم مقاصد وإنما هو تحريم وسائل والوسائل لها أحكام المقاصد ، قال الناظم : وسائل الأحكام تبع المقصد        ..

قاعدة دخول الرياء في الأعمال

تاريخ النشر: السبت 23 ربيع الثاني 1438 هـ الموافق 21 يناير 2017 مـ
القاعدة الحادية والخمسون قاعدة دخول الرياء في الأعمال   اعلم أن الرياء هو العمل للغير تزينًا وهو محرم ، بل هو الشرك الأصغر ففي الحديث :         (( أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر )) فسئل عنه قال : (( الرياء )) فما الحكم لو دخل الرياء في العمل ؟ ..